ابن منظور
488
لسان العرب
تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير ، * وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا وأَضَرَّ يَعْدُو : أَسْرَعَ ، وقيل : أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ ؛ هذه حكاية أَبي عبيد ؛ قال الطوسي : وقد غَلِظَ ، إِنما هو أَصَرَّ . والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ : التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَها من النَّشاطِ ؛ عن ابن الأَعرابي : وأَنشد : إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ ، * أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ وضُرٌّ : ماءٌ معروف ؛ قال أَبو خراش : نُسابِقُم على رَصَفٍ وضُرٍّ ، * كدَابِغةٍ ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ وضِرارٌ : اسمُ رجلٍ . ويقال : أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ ، بالزاي . وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي صَبَرَ . وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة له ؛ قال جرير : طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى ، * نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ ، زادَها * بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ ، والضمير في طَرَقَتُ يعُودُ على امرأَة تقدّم ذكرُها ، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون ، أَراد طرقت أَصْحابَ إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ ، والسَّواهِمُ : المَهْزُولةُ ، وقوله : نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ . والزُّورُ : جمع زَوْراءَ . والتَّنائِفُ : جمع تَنُوفَةٍ ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ ، وهي التي لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً . ضغدر : حَكَى الأَزهريُّ في ترجمة خرط ، قال : قرأْت في نسخة من كتاب الليث : عَجِبْتُ لِخُرْطِيطٍ ورَقْم جَناحِه ، * ورُمَّةِ طِخْمِيلٍ ورَعْثِ الضَّغادِر قال : الضَّغادِرُ الدّجاجُ ، الواحدُ ضُغْدُورةٌ . ضطر : الضَّوْطَرُ : العظِيمُ ، وكذلك الضَّيْطَرُ والضَّيْطارُ ، وقيل : هو الضَّخْمُ اللئيمُ ، وقيل : الضَّيْطَرُ والضَّيْطَرَى الضخمُ الجَنْبينِ العظيمُ الاسْت ، وقيل : الضَّيْطَرُ العظيمُ من الرجالِ ، والجمعُ ضَياطِرُ وضَياطِرةٌ وضَيْطارُونَ ؛ وأَنشد أَبو عمرو لعَوْفِ بن مالك : تَعَرَّضَ ضَيْطارُو فُعالَةَ دُونَنا ، * وما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا ؟ يقول : تَعَرَّضَ لنا هَؤُلاءِ القَوْمُ ليُقاتِلُونا ولَيْسوا بشيءٍ لأَنَّه لا سِلَاحَ معهم سوى المِسْطَح ؛ وقال ابن بزي : البيت لمالك بن عوف النَّضْرِيّ . وفُعالةُ : كنايةٌ عن خُزاعةَ ، وإِنما كَنَى هو وغيرُه عنهم بفُعالَة لكَونِهم حُلَفاءَ لِلَّنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : ليس فيهم شيءٌ مما يَنْبَغِي أَن يكونَ في الرجالِ إِلَّا عِظَمَ أَجْسامِهم ، وليس لهم مع ذلك صَبْرٌ ولا جَلَدٌ ، وأَيُّ خَيْرٍ عند ضَيْطارٍ سِلاحُه مِسْطَحٌ يُقَلِّبُه في يده ؟ وقيل : الضَّيْطَرُ اللئيمُ ؛ قال الراجز : صَاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لِذاكَ الضَّيْطَرِ ؟